الافتتاحية
 

حرصت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، منذ توليها قيادة دفة التعليم عام 1994، على النهوض بالعملية التربوية، وبذلت جهوداً خاصة في هذا المجال، وسط ظروف سياسية صعبة.  فقد تحملت عبئاً كبيراً، وورثت تركة ثقيلة، وبنية تربوية شبه مدمرة، خلّفها الاحتلال الإسرائيلي.  وأخذت على عاتقها أن تنجح، ووضعت ذلك نصب أعينها هدفاً للتحقيق.

وحين نتحدث عن إدارة شؤون 1.1 مليون طالب وأكثر من 30 ألف معلم، والإشراف على قرابة ألفي مدرسة  وعشرات الجامعات والمعاهد العليا، والانطلاق في مشروع كبير يتمثل ببدء تطبيق أول منهاج

فلسطيني، والبدء بتطبيق خطة خمسية تطويرية شاملة للنهوض بالتعليم الفلسطيني وتوفيره للجميع، وتحمل عبء التزايد الحاصل في عدد المواليد، الأمر الذي يجعلنا في سباق متسارع لبناء المزيد والعديد من المدارس لحل المشاكل الناتجة عن الاكتظاظ في الصفوف الدراسية، فإننا نطمع في مدّ يد العون لنا ومساندتنا محلياً وعربياً ودولياً، لتخطّي الصعاب والوصول الى الهدف السامي والنبيل، وتوفير أجواء التفاؤل والأمل لجيل فلسطيني واعد، ينشد العلم والحياة بحرية وأمان.

ولأن الوزارة تدرك مدى أهمية تطوير التعليم العام وتحسين نوعيته، ومدى أهمية تحقيق معايير الجودة فيما يتعلق بالتعليم الجامعي، فقد عملت جاهدة لتدريب المعلمين وتأهيلهم، لخلق قاعدة تربوية قادرة على الأخذ بيد أطفال فلسطين نحو مجريات العصر الحديث، عصر المعلومات المتسارعة والتكنولوجيا الحديثة، فعملت على إدخال الحاسوب الى المدارس، وأصبح لديها أكثر من 800 مختبر حاسوب يستخدمها الطلبة، وتم ربط بعض هذه المدارس بشبكة المعلومات العالمية "الانترنت"، وفي استمرار لهذه الجهود تبنت خطة لتدريب جميع المعلمين الفلسطينيين في دورات مستمرة لرفع كفاءتهم وأدائهم.

وضمن جهودها الرامية الى ايجاد بنية تحتية في المجال المهني والتقني، فقد تبنت الوزارة استراتيجية تشمل تطوير نظام التعليم والتدريب المهني والتقني والمصادر البشرية وتطوير الموارد المادية والمناهج والأنظمة والتشريعات المتعلقة بالتعليم المهني.

وتدرك الوزارة أن دربها طويل وشاق، غير أنه بالعزيمة والتصميم والمثابرة والإرادة، سيحفل بالانجازات، وسيفضي الى نهاية مشرقة ومشرّفة

 

 

 

حقوق الطبع محفوظة © وزارة التربية والتعليم العالي  2005 الإدارة العامة للعلاقات الدولية والعامة