الهيئة الوطنية للتعليم للجميع
المؤتمر الوطني للتعليم للجميع
27-28/4/2004
البيان الختامي
ضمن
مساعي السلطة الوطنية الفلسطينية ممثلة بوزارة التربية والتعليم العالي
والهيئة الوطنية للتعليم للجميع
للعمل على متابعة تحقيق أهداف التعليم للجميع في فلسطين
والتي أقرها مؤتمر دكار عام 2000، تم تنظيم المؤتمر الوطني للتعليم
للجميع خلال يومي الثلاثاء والأربعاء 27- 28/4/2004 تحت رعاية دولة
رئيس الوزراء السيد أحمد قريع (أبو علاء) وبحضور حشد كبير من ممثلي
القطاع العام والخاص والمنظمات الدولية. تم افتتاح المؤتمر من قبل
معالي وزير التربية والتعليم العالي الدكتور نعيم أبو الحمص، وتحدث
خلال مراسم الافتتاح ممثلون عن هيئات الأمم المتحدة (اليونسكو، ووكالة
الغوث الدولية، واليونيسيف). وقد كانت كلمات معالي الوزير والسادة
ممثلي منظمات الأمم المتحدة بمثابة دافعا قويا للانطلاق نحو العمل على
تحقيق أهداف التعليم للجميع في فلسطين، والتي نأمل تحقيقها قبل عام
2015
على مدار اليومين الماضيين تم نقاش
مجموعة من المواد التي أعدتها فرق العمل حول واقع قطاع التعليم
والتحديات التي تواجهه، حيث تم في اليوم الأول مناقشة ثلاثة أوراق
وطنية حول:
-
برنامج الطفولة المبكرة
-
برنامج التعليم الأساسي
-
برنامج التعليم غير النظامي
وقد
أوضحت الأوراق التي عرضت الجهد المبذول في إعدادها خلال فترة زمنية
قياسية وانتماء وطنيا منقطع النظير. وتم من خلال هذه الأوراق استعراض
الواقع والأهداف والمعوقات والتحديات والخطط التنفيذية المقترحة للعمل
على تحقيق أهداف التعليم للجميع حتى عام 2015 مع اقتراح للجهات
المسؤولة عن المتابعة على تنفيذ كل نشاط.
ثم استمعنا في اليوم الثاني إلى عروض
شيقة لأربعة أوراق قام بإعدادها مجموعة من الخبراء حول مضامين التعليم،
وهي:
-
تجربة اليونسكو في مجال الاهتمام بنوعية التعليم على
المستوى الدولي قدمتها الدكتورة ميغومي من اليونسكو
-
مبادرة وكالة الغوث الدولية لتعزيز نوعية التعليم قدمها
الدكتور مهند بيدس
-
ورقة حول رؤية وزارة التربية والتعليم العالي لنوعية
التعليم في فلسطين. الواقع والتطلعات. قدمها د. فاهوم الشلبي
-
ورقة حول المضامين النوعية في المناهج الفلسطينية.
قدمها د. صلاح ياسين
وكانت
هذه الأوراق مدخلا قويا لتعزيز العمل على النظر بعمق إلى مضمون التعليم
الفلسطيني، بمعنى الأخذ بعين الاعتبار نوعية التعليم إضافة إلى الكم
(الأرقام والاحصاءات المجردة).
ثم بعد ذلك استمعنا إلى ملخصات قدمها
رؤساء فرق الطاولات المستديرة حول أبرز النتائج التي خرجت بها هذه
المجموعات.
وفي ما يلي ملخصا لمجموعة التوصيات
التي خرج بها هذا المؤتمر والتي تعكس جميع ما تم عرضه ونقاشه خلال
اليومين الماضيين:
أولاً: في مجال الطفولة المبكرة
1.
الاجماع على الإطار المفاهيمي المتفق عليه.
2.
تمت التوصية بتقسيم الطفولة المبكرة إلى مراحل عمرية.
3.
تم الاتفاق على إضافة التحديات التالية إلى مجموعة
التحديات المقترحة في الوثيقة:
أ.
العمل على وضع سياسات لتغيير ثقافة المجتمع والأسرة تجاه الطفل، ورفع
مستوى الوعي بأهمية الطفولة المبكرة.
ب.
توفير معلومات ودراسات خاصة بالطفولة المبكرة (توفير بنك معلومات خاص
بالطفولة المبكرة).
4.
تخفيض نسبة الطموح في مجال تحقيق التحاق الأطفال في التعليم ما قبل
المدرسي (والمقترحة أن تكون 100%) حيث من الناحية العملية يصعب
الوصول إلى نسبة التحاق 100% عام 2015.
5.
التأكيد على مفهوم الشمولية والتكاملية للطفولة المبكرة.
6.
ضرورة التركيز على الفئات المهمشة والمحرومة.
7.
ضرورة التأكيد على الشراكة ما بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني في
كافة المجالات، وتشجيع القطاع الخاص.
8.
اعتماد الأهداف العامة ومصفوفة النشاطات والتحديات الموجودة حيث أنها
تعكس فعليا الواقع الواردة في الوثيقة حيث أنها مع إضافة التحديات
الجديدة تكون شاملة لهذا القطاع.
ثانياًً: في مجال التعليم الأساسي
1.
أجمع المجتمعون على أهمية هذه المرحلة ليس فقط لأنها
تشكل 90% من الطلبة ولكن لأنها الأساس للانطلاق نحو الحياة، والتعليم
الثانوي، والمجتمعي.
2.
أن يتم التعامل مع الأرقام الاحصائية بعمق بمعنى أن يتم
أخذ البعد النوعي بعين الاعتبار وعدم النظر إلى الأرقام بتجرد.
3.
هناك حاجة إلى صياغة التعريفات بوضوح وتوحيدها حيثما
وردت … مثال التعليم الاساسي ، نظام التعليم الالزامي المنهاج
الفلسطيني.
4.
ضرورة انعكاس مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي
بمستوياتها الثلاث تهيئة، تمكين، انطلاق، في مختلف النشاطات التربوية
اللاحقة بما يشمل التدريب ، والتقييم، وتعيين المعلمين وفي التشريعات
ايضاً.
5.
ضرورة تنمية مهارات وقدرات الانسان وخلق الدافعية لدية
للمساهمة في بناء الحضارة الانسانية وفهم العولمة في سياق ايجابي بناء
وهذا ينسجم تماما مع التعريف وأهداف التعليم الأساسي.
6.
قدمت الارقام مؤشرات خطيرة كنسب التحصيل في اللغة
العربية والرياضيات وهذا يتطلب استجابة فورية وذات اولوية في النشاطات
والإجراءات والنوعية. ( تقييم، تدريب ، تعيين، تشريعات).
7.
العمل عل سد النقص في الإمكانات المادية لتحسين فرص
الالتحاق والعمل على بناء القدرات وإعداد خطط لمواجهة تحديات النوعية.
8.
ضرورة أخذ الوضع السياسي والأمني ( كالجدار والإغلاق
القائم بعين الاعتبار عند وضع الخطط، ويوصي المشاركون في هذا الصدد بأن
اعتماد مبدأ الشراكة مع المجتمع ومؤسساته المدنية، بحيث لا تقتصر
الشراكة على عنصر التخطيط او جمع التبرعات…. وإنما تتعدى ذلك للوصول
لمرحلة الشراكة في التنفيذ والتقييم ايضاً.
9.
أن يتم تعزيز التوجيهات اللامركزية في العمل الاداري…..
وتوسيع صلاحيات المناطق التربوية وقد اثبت هذا المنهج فاعليته في
مواجهة سياسة الاغلاق.
10.
هناك حاجة لحملة اعلامية مكثفة وبالتنسيق مع منظمات
المجتمع الدولي الداعمة لحقوق الانسان لفضح الممارسات اللانسانية التي
ترتكبها قوات الاحتلال بحق طلابنا وأطفالنا.
11.
أن يتم تصميم معايير ومؤشرات واضحة لتحديد المعلم الكفء
وربط ذلك بالحوافز المادية والمعنوية للمعلم المتميز، وفتح حوار جدي مع
الجامعات والكليات التربوية لتطوير اساليب اعداد المعلمين والتعريف
بمهنة المعلم.
12.
أن يتم اشراك الطالب في النشاطات التقييمية والوقوف على
رأيه في القضايا التربوية المتعلقة بالمعلم والمنهاج والمدرسة من حيث
بيئتها وسلامتها ومدى ملاءمتها باحتياجاته التربوية والنفسية.
13.
أن يتم تطوير استراتيجية وطنية ( بإشراك كل الاطراف
المعنية ) لتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة بحيث تراعي محتوى المنهاج
والوسائل التعليمية وأسس الدمج.
ثالثاً: التعليم غير النظامي
1.
ما زال هناك حاجة لإجراء نقاش مستفيض للمصطلحات
المستخدمة في الوثيقة للوصول الى توحيد المفاهيم
2.
اقرار مفهوم محو الأمية كما جاء في الوثيقة باعتباره
تحد فلسطيني و الاعداد لحملة وطنية شاملة لمحو الأمية في فلسطين
3.
ضرورة اعتماد مفهوم للتعلم المجتمعي
4.
ضرورة تصنيف المفاهيم الى فئات مع وصف معتمد لها
(أهداف، أساليب، محتوى، أنشطة).
5.
ضرورة توظيف مفاهيم وطنية واجتماعية وحضارية لتحقيق
التطلعات الفلسطينية نحو التحرر الوطني للمساهمة في بناء دولة فلسطينية
مستقلة تقوم على تحقيق العدالة والمساواة الاجتماعية والتنمية الشاملة
عن طريق نشر الثقافة والمعرفة واكتساب المهارات وتوظيفها في الحياة
العملية.
6.
التأكيد على أن الاطار يشمل الانسان بغض النظر عن العمر
والجنس ومكان التواجد
7.
ضرورة أن يكون للتعلم المجتمعي بكافة مكوناته قيمة
علمية/مهنية/مادية و التأكيد على أن الشراكة المجتمعية هي طريق
باتجاهين تتطلب المساهمة والمشاركة الايجابية والفاعلة.
8.
ضرورة توفير معلومات احصائية دقيقة حول هذا المجال
والتركيز على خطط وآليات التعليم التمكيني.
9.
العمل على إيجاد المرجعيات الواضحة/التشريعات
توصيات عامة:
1.
اعتبار المجموعات الثلاث المشاركة نواة لاستكمال النقاش
وبلورة الاطار ضمن الهيئة الوطنية للتعليم للجميع وتثمين جهد الهيئة
الوطنية للتعليم للجميع ومتابعة أعمالها.
2.
توسيع الحملة العالمية للدفاع عن حق الانسان وبخاصة
الطفل الفلسطيني في التعلم
3.
توجيه الاعلام الوطني لدعم التوجهات الاستراتيجية
للتعليم للجميع
4.
دعوة المؤسسات الرسمية والدول المانحة لإدراج اطار
التعلم المجتمعي ضمن أولويات التعليم والتدريب باعتبار عملية التعليم
والتعلم العمود الرابع للمساعدات الانسانية
5.
التنسيق الكامل بين أطر العمل المستقبلي للخطة للوصول
الى خطة تكاملية للتعليم للجميع
وأخيرا فإننا نأمل أن يتم تبني هذه
التوصيات والانطلاق القوي نحو العمل على تحقيقها لبناء غد مشرق لفلسطين
من خلال بناء اللبنات الأساسية فيها وهم أطفالنا.
|